اكبر تجمع للاساتذة الجزائريين  اكبر تجمع للاساتذة الجزائريين
recent

آخر الأخبار

recent
تربويات
جاري التحميل ...
تربويات

وزيرة التربية نورية بن غبريط للخبر القضية الفلسطينية مُقدسة لنا جميعا ولا يمكن المساس بها

* التلاميذ سيستلمون الكتب المصححة في أجل لا يتعدى الخميس المقبل 
حاورها : مصطفى بسطامي
اعترفت وزيرة التربية نورية بن غبريت في التصريح الذي خصت به "الخبر" أمس ، بفداحة الخطأ المرتكب في كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط والذي أحدث ضجة كبيرة لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي ، سيما وأن الامر تعلق بالقضية التي تدافع عليها الجزائر منذ الازل و هي القضية الفلسطينية التي قالت وهي متأثرة بما حدث ، إنها مُقدسة ولا يمكن المساس بها في أي حال من الأحوال، و أوضحت في المقابل ، أن الخطأ ورد على مستوى دار النشر المعنية، أي المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية والتي ستتكفل بإعادة طبع الصفحة 65 من الكتاب الذي سيوزع على التلاميذ في أجل لن يتجاوز نهاية الأسبوع الجاري . 
وكشفت الوزيرة التي تعرضت من قبل لعدة هجومات ، عن إجراءات جديدة ينتظر أن يتم استحداثها من أجل التحكم أكثر في عملية الإنجاز والطبع التي ستمس الكتب في السنوات الدراسية المتبقية في الاطوار الدراسية الثلاث (إبتدائي ، متوسط و الثانوي).
سيدتي الوزيرة، كيف ورد خطأ الصّفحة 65 من كتاب التاريخ والجغرافيا الذي أسال الكثير من الخبر في الاونة الاخيرة ، ومن المسؤول عنه؟ !
** بالنسبة للمسؤولية التي تتحدث عنها ، فإن التحقيق هو الوحيد الذي سيَكشف الأمر ، إذ أمرنا بإطلاق تحقيق يتم من خلاله تحديد كامل المسؤوليات، سواء أكان الخطأ ناتجا عن سهو أو متعمد، غير أن الاكيد هو أن الخريطة ، محل الجدل، والتي وَافقت عليها لُجنة الاعتماد التابعة للوزارة ، ليست نفسها التي طُبعت، حيث أن النسخة المعتمدة التي أرسلتها الوزارة إلى المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية "ايناق" توجد فها الخريطة الأصلية و التي يوجد فيها إسم فلسطين، وهو ما يعني أن الخطأ لم يصدر عن الوزارة، وإنما المطبعة المعنية السابقة الذكر، وهنا توجد عدة احتمالات حول كيفية ورود الخطأ، ولا يمكن أن أجزم أو أبث فيها الآن ، وأترك الأمر إلى لجنة التحقيق الوحيدة كما قلت التي ستحدد المسؤولية ، ومن بين تلك الاحتمالات امكانية أن يكون المصمم اعتمد على "النسخ واللصق" بمعني باللغة الفرنسية (كوبي-كولي) والذي يُعتبر ممارسة خطيرة تسببت في الخطأ، أو اعتماد صورة لا تناسب النص المعني أو وقوع أخطاء مطبعية أو غير ذلك، وفي كل الأحوال فإن التحقيق سيأخذ مجراه والمسؤول سيتحمل مسؤوليته كاملة.
ما هي الإجراءات التي اتخذتموها لمعالجة هذا الخطأ؟
** غدا سيكون لدي لقاء مرئي عن بعد ، مع مدراء التربية الـ50 عبر الوطن، وذلك لكي نُناقش الأمر، وفي كيفية سحب النسخ المطبوعة من كتاب الجغرافيا للسنة الأولى متوسط، وتصحيح الخطأ الوارد فيه. و سنقوم بدعوة تلاميذ السنة أُولى متوسط على مستوى كل المتوسطات ، لكي يُحضروا كتبهم صباح الأحد أو في الفترة المسائية ، ويسلمونها للأساتذة الذين يقومون بدورهم بتسليمها إلى مدراء المؤسسات، وتسحب جميع تلك النسخ وتعوض بأخرى، هذه العملية التي ستتم في نفس اليوم، أي الأحد المقبل ، بشكل نستطيع من خلاله توفير الوقت وعدم اضاعته، لأننا لا نملك الوقت الكافي . 
وبالموازاة مع ذلك فإن المطبعة المعنية ، أي المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية تقوم بطبع نفس الصفحة ولكن تلك التي اعتمدتها الوزارة الوصية، وليس التي ورد فيها الخطأ، لكي نقوم بتعويض الصفحة وليس الكتاب فقط، وبهذا فإنه حتى من الناحية الاقتصادية فلن تتأثر المطبعة، وأؤكد لك أن العمل جار من أجل طبع وتصحيح الخطأ.
كم من وقت سيستغرق تصحيح الكتب التي وردت فيها أخطاءظ
ينتظر أن توزع الكتب الجديدة على التلاميذ في ظرف يومين أو ثلاثة ، وفي كل الأحوال ستنتهي العملية قبل الخميس المقبل و سنعمل جاهدا على أن يتم ذلك في أسرع وقت، خاصة وأن الأمر يتعلق بصفحة واحدة في الكتاب، وليس طباعة الكتاب بكامله ، وهو الأمر الذي يبدو في متناول مصالحنا التي نشطكرها على المجهودات المبذولة ، خاصة باعتماد طريقة سلسة وبسيطة في جمع الكتب وإعادة توزيعها.
ألا تخشون أن تؤثر هذه العملية على السير الحسن للدروس، خاصة وأنكم أطلقتم بداية من السنة الدراسية الجارية 2016-2017 تحدي اتمام 36 اسبوعا ؟
لا أظن ذلك، في العادة تخصص العشرون يوما الأولى عند عودة التلاميذ إلى المدارس بعد العطلة الصيفية ، للمراجعة والحفظ، وعليه فإن التلاميذ لن يـتأثروا ولن يشعروا بهذا التغيير الذي وقع، حيث أنهم سيحصلون على كتبهم قبل نهاية الخميس القادم ، وبالتالي سيدرسون بشكل عادي بداية من الأسبوع المقبل، وهو الأمر الذي نسعى إلى تحقيقه بتظافر جهود جميع المعنيين في قطاع التربية، خاصة وأن الأساتذة والمدراء و المفتشين ، كل من منبره له دور في انجاح أي عملية تربوية، وعليه فان التلاميذ سيدرسون بشكل عادي، وسيستلمون كتبهم المصححة في وقتها.
هل تُرجحون فرضية المؤامرة، خاصّة وأن شخصكم تعرض لهجومات من طرف أحزاب سياسية وشخصيات وطنية رفضت الإصلاحات التي أطلقتموها مؤخرا وكتب الجيل الثاني؟
أنا على رأس وزارة التربية منذ سنتين و4 أشهر، وتعرف بأنني صادقة في أقوالي وأفعالي، وبالتالي فلا أستطيع أن اتهم أي شخص بدون دلائل. أخلاقي وإيماني لا يسمحان لي بذلك. عندما أقول بأن الخريطة المعتمدة ليست تلك التي وردت في الطبعة الموزعة، فأنا أملك الأدلة حول ذلك، أما أن أخوض في خلفيات الفاعل ونيته، فذلك ليس من الأخلاق في شيء ولا علاقة ذلك بشخصيتي وتربيتي .. وحتى من الناحية العلمية فما الجدوى أن نتهم بعضنا البعض بما لا نعلمه، إننا نقوم بعمل تربوي وبيداغوجي، ولا بد أن نكون علميين وعمليين، فلا نتقاذف المسؤولية والاتهامات، ربما مؤامرة أو ربما خطأ عادي، لا يمكن أن أجزم بذلك الآن، و أترك الكلمة الاولى و الاخيرة للجنة التحقيق للكشف عن حيثيات القضية .
ألا تعتقدون أن الوقت الذي خصصتموه لانجاز الكتاب المدرسي قصير ، بما يَرفع نسبة إحتمال وُرود الأخطاء فيه؟ 
منذ متى ونحن نعتمد الكتاب المدرسي الحالي؟ ...منذ سنوات. نحن البلد الذي يستغرق فيه تجديد الكتاب المدرسي أطول وقت من بين بلدان العالم ! ثم هل تعتقد أننا سنصدر عملا مثاليا بنسبة مائة المائة. هذا لا يمكن، ولا يمكن تطبيقه في أيّ دولة أُخرى. وعندما ترى كتاب الجغرافيا، فإن صفحة واحدة احتوت على خطأ، فالخطأ والنقص دائما واردين، لأننا بشر.. صحيح أن الناشر والمؤلفين بذلوا مجهودا معتبرا في صناعة هذا الكتاب، ولكن وقع خطأ في الخريطة، والتحقيق هو الذي سيُثبت المُتورّط. وأنا بهذا لا أدافع عن الخطأ أو عن مرتكبه، أعترف أنها فضيحة، خاصّة وأنها تتعلق بواحدة من مقدساتنا وهي القضية الفلسطينية التي لا يمكن المساس بها من طرف أي كان، وأيضا بموقف الجزائر الرسمي الذي يعد ثابتا و لا نقاش فيه .. 
ويجب أن أضيف هنا شيئا وهو أننا أطلقنا مشروعا ، سنَعمل على تحسينه بصفة تدريجية، وهو استحداث عنوان بريد الكتروني (kitabi@education.gov.dz) ودعونا فيها جميع المنتسبين إلى الأسرة التربوية لأن يدلوا بدلوهم فيه ويقترحوا تغييرات أو إضافات، بل وحتى تحسينات للمحتوى الذي جاء فيه، فعلى سبيل المِثال يمكن لأستاذ يلاحظ أن تلاميذه لا يتفاعلون مع مثال وَرد في الكتاب أن يقترح آخر يقرب الفهم من التلميذ، ونحن سنسهر على الأخذ بعين الاعتبار جميع الاقتراحات التي سترد إلينا، وبهذه الطريقة سنملك كتبا ذات جودة، سواء من الناحية البيداغوجية أو العلمية، المهم أن نواصل العمل وتحسين تلك الكتب، وعليه أدعو الجميع إلى المساهمة فيه، باقتراحاتهم وآرائهم التي ستفيدنا لا محالة.. ومن هذا المنبر أطلب من الجميع المساهمة في إنجاح العملية ، لأننا لا نريد كلام عابر ، بل كلام علمي ملموس. 
ونحن واعون بثقل المهمة، لكن التغيير نحو الأحسن واجب علينا جميعا. كما أن الذين أشرفوا على انجاز الكتاب في كل مراحله هم جزائريون ومسلمون وخريجي المدارس الجزائرية. مؤلفونا ومفتشونا وخبراؤنا، ولا يمكن أن نشكك في نزاهتهم. 
وتجدر الإشارة أيضا إلى أننا يجب أن نفرق بين ما هو رسمي وما و معتمد. فالمنهج رسمي ويحدد الخطوط العريضة للكتاب ومن ذلك القيم الوطنية والتاريخية وغيرها. أما الكتاب المدرسي فهو معتمد، وعندما نحسن التفريق بينهما يمكننا أن ننجح في فهم بعضنا البعض، وفي معرفة المسؤول عن أي أخطاء تقع.
لماذا لم تراقب الكتب قبل طباعتها؟
سنقوم بذلك مستقبلا عبر ادخال طريقة جديدة ، حيث سيتم مراقبتها في كل المراحل قبل وصولها إلى أيدي تلاميذنا لكي نتفادى تكرار هذا السيناريو خلال انجاز الكتب المدرسية في الجيل الثاني الخاصة بالأطوار المتبقية ، فحاليا كلفت لجنة الاعتماد بإعطاء الموافقة على الكتاب فقط.
متى سيتم الشروع في انجاز كتب الجيل الثاني للأطوار المتبقية؟ 
سنطلق مناقصة خلال أيام، وكل ناشر يُمكنه أن يعرض اقتراحاته، على أن يفوز بها الذي يطابق دفتر الشروط، ما معناه أن الاختيار سيكون حسب الأجدر بانجاز الكتاب الدراسي، والمعايير المطلوبة عادة ما تدرج في دفتر الشروط، كما أن الانتقاء سيتم على أسس سليمة وتتم العملية بكل شفافية.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

اكبر تجمع للاساتذة الجزائريين

2016