اكبر تجمع للاساتذة الجزائريين  اكبر تجمع للاساتذة الجزائريين

recent

آخر الأخبار

recent
تربويات
جاري التحميل ...
تربويات

الفجر : 15 سنة من الإصلاحات والتطور في قطاع التربية ”لا حدث”




تأسفت النقابة الوطنية لعمال التربية ”الأسنتيو” وفي تقرير لها من غياب مردود إيجابي في قطاع التعليم بالجزائر وهذا بعد 15 سنة من الإصلاحات وهذا في الوقت الذي أجمعت فيه مختلف التقارير الأكاديمية العالمية على أن المنظومة التربوية في ركود ولا يوجد تحسن في ظل الفشل في التكفل بالتلاميذ النوابغ والمتفوقين.

حذّرت النقابة وعلى لسان مكلفها بالتنظيم يحياوي قويدر إهمال وزارة التربية التلاميذ النوابغ والمتفوقين الذين لا يتلقون عناية خاصة من أجل تطوير كفاءتهم وإيصالهم إلى أعلى المراتب التعليمية واعتبر عدم التكفل بهذا الجانب يعد تقصيرا في حقهم وفي حق المنظومة التربوية الجزائرية التي تريد الوزارة إيصالها إلى مستويات عالمية وهذا بعد أن عاد إلى خيبة الأمل التي تلقتها المنظومة التربوية في 2009 عندما تلقت وزارة التربية درسا قويا في ”أولمبياد الرياضيات والذي بين أنه لا يمكن أن نقصد مثل هذه المنافسات كسياح بل يتطلب الأمر التشمير على الساعد وإخضاع التلاميذ إلى التدريبات المكثفة والقاسية للأمل في إحراز ترتيب مقبول بين الأمم”. -يقول يحياوي-.
وحسب المتحدث فإن عودة الجزائر للمشاركة في أولمبياد الرياضيات منذ سنتين لهذه المنافسة كانت بفضل مبادرات شخصية وتحصلوا فيها على نتائج مشجعة كل ذلك بفضل تدريب قوي يشرف عليه متطوعون مخلصون إلى اليوم! أما دور الوزارة في كل ذلك من الناحية المادية فهو يساوي ”إبسلون” (كما يقول أهل الرياضيات أي مقدارا لا يكاد يذكر) في حين أن وزارة التربية هي المعنية بكل كبيرة وصغيرة في هذا الباب.
وقال ”فبما أن الوزارة غير قادرة على ضمان مستوى مقبول للجميع والنتائج المذكورة آنفا تعكس ذلك بوضوح فلم لا تفسح المجال أكثر للتلاميذ الذين لهم قدرات خاصة ومؤهلات فكرية تفوق المعدل؟ وهم لا شك يعدّون بالآلاف على المستوى الوطني” وتساءل يحياوي قدور ”أليس هذا منهاج فرنسا (وروسيا وغيرهما) عندما تميّز المتفوقين في المدارس بجعلهم يزاولون دراستهم في أقسام خاصة ثم في مدارس عليا ذائعة الصيت؟ هل من المعقول أن نظل نضحي بآلاف التلاميذ الذين يتمتعون بكفاءات عالية تميزهم في طلب العلم؟.
ويرى ”أن العناية بهم لا تؤثر سلبا على بقية التلاميذ بل بالعكس حيث ستحفّز الجميع بفتح آفاق جديدة أمام مجمل التلاميذ والأولياء”.
في المقابل انتقد صاحب التقرير الإصلاحات التربوية التي تقوم بها الوزارة بعد نحو 15 سنة من اعتمادها لأول مرة في الجزائر بدليل التقارير السلبية للمنظمات العالمية مؤكدا أنه برغم من الإمكانات والميزانية الهائلة التي رصدت وترصد لقطاع التربية وظروف الاستقرار في البلد فلا المنظومة التربوية أنتجت المعرفة ولم نر رفعا للمستوى ولا جودة في العملية التعليمية برغم من إدخال واعتماد مقاربة التدريس بالكفاءات (وهي مقاربة معتمدة في كندا) في مؤسساتنا التربوية والتي لم تعط النتائج المرجوة منها”.
”الأسنتيو” تستنكر الغموض في إصلاحات الجيل الثاني
وأشار أن إصلاحات الجيل ثاني من الإصلاحات وكتب جديدة للسنة الأولى والثانية ابتدائي وكتاب سنة أولى متوسط في ظل الفجوة بين السنة الثانية ابتدائي والأولى متوسط والذي سببه الاستعجال فيها وبعيدا عن الأنظار زد إلى ذلك الغموض وعدم فتح نقاش عام في المجتمع والالتفات الحقيقي للتحديات التي تواجه المنظومة التربوية بعيدا عن أدلجتها”.
وأوضح ”أنه وبدل أن تسلك الوصاية والقائمون عليها إشاعة الصراعات الوهمية من خلال الخرجات الغريبة تارة باسم إعطاء لغة الأم حقها في التعليم  وتعليم الأطفال بلغة الأم أو اللغة الدارجة وأحيانا الذهاب بتعليم اللغة الفرنسية كثقافة وقيم في مجتمع له تاريخ ولا يمكن للذاكرة نسيان ولو على المدى القريب”.
وأبرز التقرير نتائج ”البرنامج الدولي لمتابعة مكتسبات التلاميذ” (”بيزا” Pisa)  والذي يقوم ومنذ عام 2000 بتقييم أداء المنظومات التربوية عبر العالم لمن يرغب في ذلك مؤكدا أنه لسوء الحظ ولدى تقييم هذا الأداء في مجال الرياضيات والعلوم لسبعين دولة من القارات الخمس، حيث صدر التقرير المفصل في السادس من ديسمبر الجاري ”أثبت أن الرداءة متفشية في منظومتنا التربوية في عهد إصلاحها بجيلها الأول والثاني وكشفت عن أن مرتبتنا هي المرتبة قبل الأخيرة (أي المرتبة الـ69 من 70) متابعا ”هل تلك هي حصيلة إصلاح دام نحو 15 سنة ولا يزال. ولا زال أصحابها يتبجحون بالقول أنهم ماضون قدما نحو الأفضل تضليلا للرأي العام”.
وسلط في المقابل يحاوي قويدر على تقرير اليونسكو الصادر سنة 2013 بالموازاة مع تقييم 10 سنوات من الإصلاح في الجزائر، حيث صنفت الجزائر في المرتبة 89 من بين 120 دولة شملها التصنيف وتذيلت الجزائر قائمة الدول العربية التي توفرت بياناتها وذكر التقرير أن نسبة الرسوب في الابتدائي هي 7.5 بالمئة برغم من توفر ظروف الاستقرار والميزانية الهائلة المرصودة للقطاع.
ومن بين التقارير التي سلط عليها ممثل”الأسنتيو” المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس لسنة 2015، حيث احتلت الجزائر المرتبة 119 من حيث جودة التعليم في تصنيف شمل 140 دولة ورغم جملة الإصلاحات منذ 2003 وحسب مذكرة التقرير ”على الجزائر أن تهتم بتحسين تكوين المعلمين وضرورة إيجاد حلول لظاهرة التسرب المدرسي والنسب المرتفعة للرسوب والاكتظاظ في الأقسام”.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

اكبر تجمع للاساتذة الجزائريين

2016